ابن تيمية
72
مجموعة الفتاوى
وَسُئِلَ : عَنْ دَارٍ حَدِيثٍ شَرَطَ وَاقِفُهَا فِي كِتَابِ وَقْفِهَا مَا صَوَّرْته بِحُرُوفِهِ . قَالَ : وَالنَّظْرُ فِي أَمْرِ أَهْلِ الدَّارِ عَلَى اخْتِلَافِ أَصْنَافِهِمْ إثْبَاتاً وَصَرْفاً : وَإِعْطَاءً وَمَنْعاً وَزِيَادَةً وَنَقْصاً وَنَحْوَ ذَلِكَ إلَى شَيْخِ الْمَكَانِ . وَكَذَلِكَ النَّظْرُ إلَيْهِ فِي خِزَانَةِ كُتُبِهَا وَسَائِرِ مَا يُشْبِهُ ذَلِكَ أَوْ يَلْحَقُ بِهِ . وَلَهُ إذَا كَانَ عِنْدَهُ الْوَقْفُ فِي أَمْرٍ مِن الأُمُورِ أَنْ يُفَوِّضَ ذَلِكَ إلَى مَنْ يَتَوَلَّاهُ . ثُمَّ قَالَ : وَالنَّظْرُ فِي أَمْرِ الْأَوْقَافِ وَأُمُورِهَا الْمَالِيَّةِ إلَى الْوَاقِفِ - ضَاعَفَ اللَّهُ ثَوَابَهُ - يُفَوِّضُ ذَلِكَ إلَى مَنْ يَشَاءُ وَمَتَى فَوَّضَ ذَلِكَ إلَيْهِ تَلَقَّاهُ بِحُكْمِ الشَّرْطِ الْمُقَارَنِ لِإِنْشَاءِ الْوَقْفِ وَيَنْتَقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى حَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ بِدِمَشْقَ وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ إلَى مَنْ سِوَى ذَلِكَ مِنْ عَامِلٍ وَغَيْرِهِ مِنْ مُغَلِّ الْوَقْفِ عَلَى حَسَبِ مَا تَقْتَضِيه الْحَالُ . فَهَلْ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِ النَّظْرِ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ شَيْءٌ آخَرُ يَكُونُ النَّظْرُ الْمَشْرُوطُ لِلْحَاكِمِ مُخْتَصّاً بِحَاكِمِ مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ بِمُقْتَضَى لَفْظِ الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ ؟ أَمْ لَا يَخْتَصُّ بِحَاكِمِ مُعَيَّنٍ بَلْ يَكُونُ النَّظْرُ الْمَذْكُورُ لِمَنْ كَانَ حَاكِماً بِدِمَشْقَ عَلَى أَيِّ مَذْهَبٍ كَانَ مِن المَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ ؟ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ